معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٢٨٩

كتاب الصلاة

289

عبد الله قالا: لَمْ يكن يؤذن يوم الفطر، ولا يوم الأضحى».

قال عطاء: أخبرني جابر بن عبد الله أَلَّا أذان للصلاة يوم الفطر

حين يخرج الإمام ولا بعد ما يخرج، ولا إقامة ولا نداء ولا شيء». قال ابن المُسيّب: أَوَّل من أذن لصلاة العيد معاوية.

وقال ابن المُنذِر: قال حصين أوّل من أَذَن في الأعياد زياد. وَقِيلَ مروان وَقِيلَ: هشام وَقِيلَ عبد الله بن الزبير وَقِيلَ: أحدثه معاوية وأخذ به الحَجّاج حين أَمر عَلَى المَدينة.

قال ابن المنذر: وروينا عن ابن الزبير أَنَّه أَذَن وأقام. وروى عطاء:

أنَّ ابن عباس قال لابن الزبير: لا تؤذّن لها ولا تقم.

قال أبو سعيد: وإذا أَذَن تذكرة للناس لا قاصداً خلافاً ولا بدعة كان ذلك حسناً؛ لأنَّه حثّ عَلَى السنَّة وذكر الله. قال: وقد قال أصحابنا بالأذان لصلاة كسوف الشمس والقمر. قال: وليس صلاة الكسوف بأجمع من صلاة العيدين ولا أوجب.

وَالجَوَاب: أنَّ الشارع قد حدّد للعبادات حدوداً وبيَّن مواضعها، وتبديل السنن لا يَصِحَ وإن كان ذكر الله تعالى؛ لأَنَّ ذكر الله إِنَّمَا يكون مقبولاً حيث كان مأموراً به، ومن المعلوم أَنَّه لَمْ يؤمر به في على أَنَّه يقول: لَيسَ فِي العِيدَين أذان ولا إِقَامَة» (1) ولو كان فيه فضل

ما ترکه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

هَذَا

الموضع.

قال ابن المُنذِر: وكان الشافعي يقول في الأعياد: «الصَّلَاة جامعة».

(1) رواه ابن أبي شيبة، عن مكحول موقوفاً بلفظه، كتاب الصلوات، باب من قال ليس في العيدين أذان ولا إقامة، ر 5662، 491/ 1.