معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٢٩٥

كتاب الصلاة

295

يعرف عادة صلى بأحد وجوه صلاة العيد وإن لم يعرف صلَّى ما فاته كصلاة سائر النوافل، وهو معنى قول أبي عبد الله: إن لَمْ يُحسن التكبير

صلى ركعة.

أعلم.

وَقِيلَ: يُكَبِّر أكثر التكبير ليخرج من الشبهة إِلَى الاحتياط، والله

التنبيه التاسع في الخُطْبَة يوم العيد

والكلام فيها ينحصر في مقامين:

المقام الأوّل: فِيمَا يَختَصّ بالخُطْبَة

وقد اختلف فيها: فقيل: إِنَّهَا سنة مؤكَّدَة، وَقِيلَ: فريضة.

ودليل القولين: مواظبته على فعلها، ومواظبة الخلفاء؛ فمنهم: من رأى ذلك دليل الوجوب؛ لأَنَّه لو لَمْ تكن واجبة لتركت ولو مرة. ومنهم: من رآه للتأكيد لا غير، والحكم بالفريضة لا يثبت عنده ه إلا بدليل صريح في الوجوب.

وينبغي للخطيب أن يوجز في خطبته، ولا ينبغي للمذكّر في كُلّ مجلس أن يحمل الناس عَلَى السامة بالإطالة إِلَّا أن يكون يعلّمهم أمر دينهم، ويفقههم فيه فلا بأس، وقد قيل من علامة فقه الرجل قصر خطبته، وطول صلاته.

ويُستَحَبُّ أن تكون خطبة النحر أطول من خطبة الفطر؛ لأنَّهم

يخرجون قبل خروجهم يوم الفطر.

قال أبو سعيد: الذي نَحفظ أن قول: «الحمد لله ولا إله إِلَّا الله،