معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٢٩٦

296

معارج الآمال - الجزء الخامس

وصلَّى الله عَلَى مُحمَّد النَّبِيِّ وعلى آله وسلّم ويستغفر لذنبه وللمؤمنين والمُؤمِنات أَنَّه يُجزئه عن خطبة العيد.

قال أبو محمد: أقلّ الخُطْبَة التي تَصِحٌ بها الجُمَعَة، وتنعقد بها صلاة / 218/ العيدين، ويتمّ بها النكاح ما حفظنا عن الشيخ أبي مالك ـ رَحِمَه الله ـ وهي: «الحمد لله رَبِّ العالمين، والعاقبة للمتقين ولا عدوان إِلَّا عَلَى الظالمين، وصلَّى الله عَلَى سيِّدنا محمد وآله وسلم، اللهم اغفر لنا ولِجَمِيع المُسلمين».

:

قال أبو المؤثر: وأحبّ في خطبة العيدين أن يبدأ فيحمد الله إن شاء، وإن بدأ بالتكبير فلا بأس. قال أبو إسحاق: يبدأ بالتكبير في

العيدين.

قال بعضهم: وقد تتبعت خطب رسول الله، ووجدت كُلّ خطبة مفتاحها الحَمد إِلَّا خطبة العيد فإنَّ مفتاحها التكبير.

قال أبو المؤثر: ولا يقعد في خطبته عَلَى المنبر، ولا يخص نفسه بالدعاء، ولكن يقول ربَّنا اغفر لنا ذنوبنا وافعل لنا» فإذا حمد الله وأثنى عليه بما هو أهله تشهد وصلَّى عَلَى النَّبِي وآله، ثُمَّ يوصي بتقوى الله ويعظ المسلمين، ويذكر الموت والقيامة، والجنَّة والنار ثُمَّ يقرأ ثُمَّ يقول: صدق الله سرّاً، ثُمَّ يعود فيحمد الله ويُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، ويستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات، ويدعو بما فتح الله من أمر الدنيا والآخرة، ثُمَّ يَحضُّ الناس على أمر دينهم.

وإن كان يوم الفطر وصف لهم زكاة الفطر، وأمرهم بها. وإن كان يوم النحر أمرهم بالرفق بضحاياهم وعلمهم بالسنة ما أحسن من ذلك.