معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٢٩٧

كتاب الصلاة

297

وفي قوله: «ثُمَّ يعود فيحمد الله … إلخ» تصريح إلخ» تصريح بأنَّه يَخطب بخطبتين. وقد صرّح أبو إسحاق باستحباب ذلك. وأن الأولى منهما هي المفتتحة بالتكبير عنده. قال: والمستَحَبّ أن يفصل بين كُلّ خطبتين بسكتة

بلا جلوس.

وفي كلام أبي / 29/ المُؤثِر: أَنَّه يقول في تلك السكتة: «صدق

الله سرّاً. وَلَمْ يذكر أبو إسحاق ذلك.

ولا تجزئ القراءة عن الخُطْبَة وإن لَمْ يُحسنها المصلِّي أمر غيره فخطب بما فتح الله. وإن لم يكن فيهم من يُحسن ذلك قرأ أحدهم سورة من المفصل أو غير ذلك، كذا قال ابن المسبح وأبو الحسن.

ولا ينبغي أن يقرأ آية فيها سجدة في خطبة العيد وغيرها من الخطب؛ لأنَّ فيها الاشتغال بالسجود عمَّا هم بصدده، وإن قرأها سجد

وسجد من معه، والله أعلم.

المقام الثاني: في أحوال الخَطِيب

وذلك: أَنَّه ينبغي أن يَخطب أن يخطب بهم أكمل الرجال، وأبلغهم عبارة. فلا يخطب العبد وإن أذن سيده، وإن فعلوا جاز. وإن فعلوا بغير

إذن سيده:

فقيل: عليهم إعادة الصَّلاة بناء عَلَى أَنَّها فريضة، وإنَّ العبد عاص

في خطبته حيث لَمْ يأذن سيده. قُلتُ: لا إعادة عليهم؛ لأنَّ الخُطْبَة ليست من الصَّلاة ولا شرطاً

لها