معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٢٩٨

298

معارج الآمال - الجزء الخامس

وإن قيل: إِنها فرض؛ فهي فرض مُستقل بنفسه في الحكم تابع

للصلاة في الفعل.

وأحبّ بعضهم ولا يخطب اثنان أو ثلاثة؛ فإن فعلوا فلا نقض عليهم.

أن لا يتولى ذلك غير الثقة، وإن فعل فهو مُجز.

وينبغي أن يخطب بهم إمامهم في الصَّلَاة كما كان يفعل

رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وإن خطب غيره مِمَّنْ شهد معهم الصَّلَاة فلا بأس. وإن كان لَمْ يشهدها: فقيل: عليهم إعادة الصَّلَاة؛ لأنَّ الخُطْبَة من تمامها، ولا يكون

التَّمَامِ إِلَّا بِأَوَّل

الخطبة.

والصحيح عندي: أن لا إعادة عليهم في الصَّلَاة، وأحبّ أن يعيدوا

وإن أحدث الخطيب حال الخُطْبَة / 220/ في العيدين مضى عَلَى

خطبته؛ لأنه لا يشترط فيها الطهارة بخلاف الجُمعة.

وينبغي أن يرسل يديه حال الخُطْبَة ولا يرفعهما، وجوزوا أن يشير

بكفيه في خطبة العيدين ولا يرفعهما.

ولا يَخطب إِلَّا قائماً مستقبلاً للناس والناس مستقبلون له، ويتكئ على عود أو سيف أو عصا. وقد تقدم نظير هَذَا كلّه مقروناً بأدلة في صلاة

الجُمَعَة.

واعلم أن السنة في خطبة العيدين أن تكون بعد الصَّلَاة بخلاف: الجُمَعَة؛ لأنَّها شرط في صحتها، وشأن الشرط أن يُقدَّم عَلَى المشروط.