معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٢٩٩

كتاب الصلاة

299

وعن عبد الله: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّي فِي الْأَصْحَى وَالفِطرِ ثُمَّ

يَخطُبُ بَعدَ الصَّلَاة» (1).

وعن ابن عباس قال: «شهدتُ العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان فكلهم كانوا يصلُّون قبل الخُطْبَة» (2).

ثُمَّ اختلف في

أَوَّل من غيَّر هذه السنة فقدَّم الخُطْبَة عَلَى الصَّلاة،

،

فقيل: مروان بن الحكم وَقِيلَ: معاوية، وَقِيلَ: زياد. قال بعضهم: والظاهر أن مروان وزياداً فعلا ذلك تبعاً لمعاوية؛ لأنَّ

كلا منهما كان عاملاً له.

وَقِيلَ: بل سبقه إليه عثمان؛ لأنَّه رأى ناساً لَمْ يدركوا الصَّلَاة فصار

يقدِّم الخُطبة.

وعن أبي سعيد الخُدرِي قال: كانَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَحْرِجُ يَومَ الفِطرِ وَالأَضحَى إِلَى المُصَلَّى فأوَّلُ شَيءٍ يبدأ به الصَّلَاة، ثُمَّ ينصرف فيقوم مقابل الناس والناس جلوس عَلَى صفوفهم فيعظهم ويوصيهم ويأمرهم؛ فإن كان يريد أن يقطع بعثا، قطعه أو يأمر بشيء أمر به ثُمَّ ينصرف» (3). قال: فلم يزل الناس عَلَى ذلك حَتَّى خرجت مع مروان / 221/ (وهو أمير المدينة) في ضحى ـ أو فطر - أتينا المصلَّى إذا منبر بناه كثير بن الصلت (4)

فإذا

(1) رواه البخاري بلفظه كتاب، العيدين باب المشي والركوب إلى العيد والصلاة قبل الخطبة. . .، ر 957 6/ 2. وأحمد، مثله، ر 5663، 92/ 2.

،

،

(2) رواه البخاري، بلفظه كتاب، العيدين باب الخطبة بعد العيد ر 962، 6/ 2. ومسلم، بلفظ قريب، کتاب صلاة العيدين باب صلاة العيدين، ر 884، 602/ 2.

(3) رواه البخاري، بلفظه كتاب العيدين باب الخروج إلى المصلى بغير منبر، ر 956، 5/ 2. ومسلم، بمعناه، كتاب صلاة العيدين، باب صلاة العيدين، ر 889، 2/ 605.

(4) كثير بن الصلت بن معدي كرب بن وكيعة بن شرحبيل بن معاوية بن حجر القرد بن =