معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٣٠١

كتاب الصلاة

6

قُلْنَا: هَذَا اعتذار، بارد فإن السنن لا تتغيَّر لمثل هذه العلل الواهية؛ فإن كان قد أراد إدراك الجماعة للصلاة كان سبيله الانتظار أو يجعل منادياً ينادي: «الصَّلَاة جامعة، أو يأمر بخروج الناس في أَوَّل الوقت مع أَنَّهُ إمام مطاع، والله أعلم.

التنبيه العاشر: في من من جاء إلى المصلى فرأى الناس قد صلوا وهو: إما أن يكون منفرداً، أو معه جماعة؛ فإن كان منفرداً: فقيل: إذا برز إلى / 222/ الجبَّان صلَّى صلاة الإمام، وهو قول بعض أصحابنا، وطائفة من قومنا منهم مالك والشافعي وأبو ثور. قال أبو سعيد إلا أنه لا يجهر كما يجهر الإمام.

وَقِيلَ: يُصَلِّي ركعتين؛ أي لا تكبير فيهما؛ لأنها ليست صلاة عيد.

وَقِيلَ: يَمضي حيث صلَّى الإمام فيصلي ركعتين صلاة العيد.

وإن انفتل الإمام قبل بروزه من القرية فليصل ركعتين في بيته، وهَذَا كله تطوع؛ لأنَّ الفرض قد قام بغيره، غير أن القائلين: إِنَّهُ يُصَلِّيها صلاة الإمام كَأَنَّهم جعلوها قضاء لِمَا فاته.

ورد؛ بأنه لا قضاء فيها؛ لأَنَّ لَهَا شرائط لا يُمكن المُنفَرِد إتيانها منها الجماعة والخُطْبَة. ثُمَّ إِنَّ القضاء إِنَّمَا يكون للخارج وقته، وهذه لَمْ

يخرج وقتها غير أنَّه سبق إليها.

واستدل القائلون بذلك بقوله الا الله مشيراً إلى الركعتين: «هَذَا عِيدُنَا

أهل الإسلام» (1).

(1) أخرجه البخاري، بلفظه معلقاً، كتاب العيدين باب إذا فاته العيد يصلي ركعتين. .

=