المقدمات
الجزء ١ · صفحة ٣١٠معارج الأمال
أقلف منذ بَلَغ رجلاً، وَأَمَّا رمضان فلا أرى عليه إعادة.
والظاهر
لصحة الجميع.
أَنَّ رمضان والصلاة في حكم واحد؛ لأَنَّ الخِتَان شرط
ولأبي عبد الله رَحِمَهُ الله تَعَالى: أن ينزل الأقلف منزلة المستصحب للنجس، فإنَّ المستصحب للنجس يَصِحُ منه الصوم دون الصَّلَاة، فلا يَكُون الخِتَان شرطاً عِندَهُ في صحة الصيام، لا سيما إِذَا كَانَ ذَلِكَ الأقلف إِنَّمَا ترك الخِتَان جهلاً منه بِوُجُوبِه عَلَيه، أو ظناً منه بِأَنَّهُ قد بأنه قد اختتن ختاناً يُجزئه، فَإِذَا الأمر على خِلَاف ذَلِكَ، كما هو في قضية أبي عبد الله فإنَّ كَلَامه رَحِمَهُ الله تَعَالَى إِنَّمَا هُو في أقلف قطع من قلفته شَيْء ثُمَّ لَمْ تَنكشف الحشفة، والله أعلم.
وإن تزوج الأقلف واختتن قبل أن يدخل بها فلا بأس، وإن جامعها قبل أن يَحْتَتِن فكان الربيع (1) يرى التفريق بَينَهُما ولا يجتمعان أبداً، وتأخذُ
صداقها كاملاً.
وقيل: إِنَّه لا يقع النكاح حَتَّى يَحْتَتِن، فَإِذَا تَزوَّج ثُمَّ احْتَتَن لَمْ يجز حَتَّى يُجدِّد النكاح بعد اختتانِه قَالَ أبو سَعِيد: سَوَاء كَانَ الأقلف فِي ذَلِكَ معذوراً أَم غَير معذور.
(1) الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي العُماني (ت: 170 هـ): عالم محدث فقيه ولد بغضفان بباطنة عُمان، انتقل إلى البصرة وأخذ عن الإمام جابر بن زيد، وأبي عبيدة مسلم وغيرهما. خلف شيخه أبا عبيدة في تسيير أمور الدعوة له: الجامع الصحيح (مسند الإمام الربيع) عمدة الإباضية في السُنَّة، وآثار الربيع، وآراء فقهية منثورة. انظر: الدرجيني: طبقات المشايخ 2722. السالمي: شرح الجامع الصحيح، 3/ 1. الكباوي، الربيع
محدثاً (كله). . .