الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٣٠٧كتاب الصلاة
307
وفي المقام مسائل:
المسألة الأولى
في تكثير الخارجين
/ 226 وذلك أَنَّه يُستَحَبُّ يوم العيد أن يحضر النساء والعبيد /226/ والصبيان والرجال، وأن يحشد المُسلمون له، وتكثر جماعتهم.
قال أبو المؤثر: نعم، وكان ابن عمر يُخرج من استطاع من أهله إلى العيدين. وعن أبي بكر وعلي بن أبي طالب أنَّهما قالا: خذوا عَلَى كُلِّ ذات نطاق أن يُخرجن إلى العيد.
6
هَذَا ما علموه من أحوال رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فقد روي عنه
والأصل في «أَنَّه كان يأمر بإخراج العواتق والحيض وذوات الخدور، حَتَّى لا يدع صلى الله عليه وسلم
أحداً من أهل بيته إلَّا أخرجه».
والحكمة فيه: إظهار شعائر الإسلام فإنَّ في الجملة من الإظهار ما لا يكون في القلة، ولا ترتفع هذه الحكمة بكثرة الخارجين من صنف الرجال، فإنَّ المَطلُوب الإكثار من كُلّ صنف.
وَأَيضاً: فكلّ قوم إِنَّمَا تكون كثرتهم بحسبهم؛ فإذا خرج من القرية
ألف
الصغيرة مائة نفس - مثلاً - كانوا كثيراً بالنظر إلى قريتهم، ولو خرج من قرية عظيمة فيها جمع لا يُحصى كانوا قليلاً بالنظر إليها فلم يؤدوا السنة في الإكثار، وهذا مسقط لما اعتل به بعض الحنفية في ترك خروج النساء، وأَنَّه إِنَّمَا سنَّ للإكثار، وأَمَّا اليوم فقد كثر الناس.
وقد تقدم الكلام في من يلزمه الخروج ومن لا يلزمه، وما ذكرته هنا
بيان للمسنون فقط، والله أعلم.