الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٣١٠310
يُصَلِّي
معارج الآمال - الجزء الخامس
وإن صلوا حيث تجوز الصَّلَاة من بيت أو غيره كان جائزاً. قال أبو سعيد: والبيت أحبّ إِلَيَّ من البراز في القرية إن لم يكن مسجد ولا مصلَّى. قلتُ: لكن البراز أحبّ إِلَيَّ؛ لأنَّه أشبه معنى بالبروز في الصحراء. ومن ضعف عن الخُروج كالشيوخ والمرضى: فقيل: يأمر الإمام من بهم في المسجد؛ لأنَّ عليّاً استخلف أبا مسعود الأنصاري في ذلك، واستحسنه الأوزاعي وأصحاب الرأي، وكان الشافعي يرى ذلك. وَقِيلَ: أهله كان أنس إذا فاتته صلاة العيد مع الإمام جمع وبنيه و وصلى بهم كصلاة أهل مصر وتكبيرهم. والقياس يقضي بعدم تكرّرها، فلعلَّ صلاتهم تطوّع وَأَنَّهُ تشابه الفعلان، وذلك أن العيد أشبه شيء بالجُمَعَة وقد منعوا تكرارها في المصر الواحد؛ فكذلك العيد فيما يظهر. غير أن صلاة العيد لا محذور في فعلها بخلاف الجُمَعَة فإنَّ فيها ترك ركعتين من الظهر؛ فلِهَذَا كان الترخيص في
صلاة العيد دون الجُمَعَة، والله أعلم.
تنبيهات
الأَوَّل: في المنبر في المصلَّى
وقد تقدمت الرواية عنه «أَنَّه / 229/ كان يخرج إلى المصلَّى بلا منبر، وفيه أن الخُطْبَة عَلَى الأرض قائماً في المصلَّى أولى كما يفعل
أصحابنا.
والفرق بينه وبين المَسجِد أن المصلَّى يكون بمكان فيه فضاء فيتمكن