معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٣١١

كتاب الصلاة

311

من رؤيته كُلّ من حضر، بخلاف المَسجِد فَإِنَّهُ يكون في مكان محصور فقد

لا يراه بعضهم.

ووقع في آخر الحَدِيث ما يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَوَّل من خطب الناس في

المصلَّى عَلَى المِنبر مروان.

واختار بعضهم عند كثرة المُسلمين الخُطْبَة عَلَى المنبر؛ لأنَّه للتبليغ

أبلغ؛ فهو عندهم بدعة حسنة وإن كان للواضع نية سيئة.

وَقِيلَ: لا يُخرج بالمنبر إلى المصلَّى، أَمَّا بناؤه فيه فقيل: حسن، وَقِيلَ: مكروه؛ لأنَّه عَلَى خلاف السنة، وَقِيلَ: لا بأس به واللهُ أَعلَم.

التَّنبِيه الثاني: في صفة الخُروج

قال علي: من السُنَّة أن يخرج إلى العيد ماشياً. وعن سعيد القرظي: أَنَّه كان يخرج إلى العيد ماشياً.

وكان عمر الله يمشي لصلاة العيد حافياً، ويمضي صدر الطريق

ويقول: الحافي أحقُّ بصدرها من المنتعل.

واستدل الشافعية بحديث: إذَا أَتَيتُمُ الصَّلَاةَ فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنتُم

تسعونَ، وَأتُوهَا وَأَنتُم تَمشُونَ» (1).

واختَلَفُوا في الركوب في حال الاختيار: فقيل: لا بأس به؛ لأنَّه

مباح، وكرهه النخعي؛ لأنَّه خلاف السُنَّة.

(1) رواه البخاري، عن أبي هريرة بمعناه كتاب الجمعة باب المشي إلى الجمعة، ر 908، 246/ 1. والشافعي في مسنده، عن أبي هريرة بلفظه، ر 65، 154/ 1.