معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٣١٣

كتاب الصلاة

313

ليرهبهم بكثرة من معه، أو حذراً من إصابة العين؛ فهو في معنى قول يعقوب لبنيه: لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابِ وَاحِدٍ} (1).

وَقِيلَ: كان يذهب في أطولهما تكثيراً للأجر، ويرجع في أقصرهما؛

لأنَّ الذهاب أفضل من الرجوع.

ورُدَّ: بأن الرجوع ليس بقربة.

وَأُجِيبَ: بأن أجر الخطى يكتب في الرجوع أيضاً، كما ثبت في

حديث أبي بن كعب.

والظاهر أن هذه الحكم غير متنافية فيمكن اجتماعها في حال واحد فيكون في القصد إِلَى جَمِيع ذلك فضائل متعدّدة من جهات مختلفة، والله

أعلم.

التنبيه الثالث: في وقت الخُروج

قال مالك بن أنس: مضت السنَّة أَنَّه يَخرج الإمام من منزله قدر ما يبلغ مصلاه وقد حلّت الصَّلَاة وَقِيلَ: السنّة أن يخرج الإمام بعد طلوع

الشمس.

وقال الشافعي: يوافي حين تبرز الشمس في الأضحى، ويؤخر الغدو

إلى الفطر عن ذلك قليلاً.

وكان ابن عمر / 231/ يُصَلِّي الصبح في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثُمَّ

يغدو كما هو في المصلَّى

(1) سورة يوسف، الآية: 67.