الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٣١٤معارج الآمال - الجزء الخامس
وكان رافع بن جريج وبنوه يجلسون في المسجد فإذا طلعت الشمس صلُّوا ركعتين ثُمَّ يذهبون إلى المصلَّى في الفطر والأضحى.
قال أبو سعيد: كُلّما غدا الناس وباكروا مع صدق النيات من إمام وغيره كان ذلك أفضل ما لَمْ يقع في ذلك تضييع شيء أفضل منه. وَلَعلَّه يستدل بقوله تَعَالَى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ).
6
هَذَا وقت الخروج، وَأَمَّا وقت الصَّلَاة نفسها فقد تقدَّم في شرح
الأبيات السابقة، والله أعلم.
المسألة الثالثة
في الأكل قبل الخُروج يوم الفطر الصَّلَاة يوم النحر
وبعد
وهُما معاً: سنَّة؛ لما روي عن أنس قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يَعْدُو يومَ الفطرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمرَاتٍ» (2). وفي حديث آخر: «كانَ رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يَخْرُجُ يومَ الفطرِ حَتَّى يَطعَمَ، وَيَومَ النحرِ حَتَّى يَرجِعَ فَيَأكُلَ مِن نَسِيكَتِهِ» (3).
وقال علي بن أبي طالب من السنة أن تأكل قبل أن تخرج. وكان ابن عباس يَحثُ عليه، ولعلَّ ذلك يوم الفطر كما تقدَّم.
(1) سورة آل عمران، الآية: 133.
(2) رواه البخاري، بلفظه، كتاب العيدين باب الأكل يوم الفطر قبل الخروج، ر 953، 4/ 2. وابن ماجه، بمعناه كتاب الصيام، باب في الأكل يوم الفطر قبل أن يخرج، ر 1754،
001/ 1
(3) روى الترمذي، شطره الأول عن بريدة بلفظه والثاني بمعناه كتاب الجمعة (أبواب العيدين)، باب ما جاء في الأكل يوم الفطر قبل الخروج، ر 542، 426/ 2. وأحمد، عن
بريدة بمعناه، ر 23034، 352/ 5.