الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٣١٦316
معارج الآمال - الجزء الخامس
ويرق القلب، ومن ثَمَّ استحبَّ بعض التابعين أن يفطر على الحلو مطلقاً
كالعسل، والله أعلم.
المسألة الرابعة
في التجمل باللباس الحسن يوم العيد
وهو من السنن المرغَب فيها تعظيماً لشعائر الله، وكذلك الطيب نظير ما مرَّ في الجُمَعَة؛ لأَنَّ الجَمِيع عيد للإسلام، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَحثُ عَلَى التجمل بالثياب الحسنة في العيد، «وَكَانَ لَهُ صلى الله عليه وسلم بُردٌ حَبْرَةً يَلْبَسُهُ كُلِّ عِيد» (1)، وكانت الصحابة يُلبسون ذكورهم الصغار يوم العيد أحسن ما يقدرون عليه من الحلي والمصبغات من الثياب.
فِي
وكان ابن عمر يُصَلِّي الفجر وعليه ثياب العيد. وقال مالك بن أنس: سمعت أهل العلم يَستَحِبُّون الزينة والطيب في كُلّ عيد، والله أَعلم.
المسألة الخَامِسة
في التكبير يوم / 233 / العيد
وهو: إما أن يكون عيد النحر أو الفطر؛ فإن كان الأوّل فقد أجمع الناس على ثبوت التكبير فيه وإن اختَلَفُوا في تفصيله، وسيأتي الكلام فيه. وإن كان يوم الفطر فقد اختَلَفُوا الفطر فقد اختَلَفُوا في الجهر به:
فذَهَبَ أصحابنا وأكثر أهل العلم إلى استحبابه، وكرهه أبو حنيفة.
ثُمَّ اختلف القائلون باستحبابه في ثلاثة أشياء:
أَحَدُهَا: أي العيدين أوكد فى التكبير فقيل: النحر، وقيل: الفطر.
،
(1) رواه الشافعي، عن علي بن الحسين بلفظ قريب كتاب العيدين، ر 141، 152/ 1.
والبيهقي مثله كتاب صلاة العيدين باب الزينة للعيد، ر 5932، 280/ 3.