معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٣١٧

كتاب الصلاة

317

وَثَانِيهَا: في وقت التكبير: فقيل: يُكبر في يوم الفطر دون ليلته. قال ابن المُنذِر: قال أكثر أهل العلم: يُكَبِّرون إذا غَدوا إِلَى المصلَّى، وكان ابن عمر يفعل ذلك. قال: وروينا ذلك عن علي بن أبي طالب وأبي أمامة الباهلي وناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وَقِيلَ: وقته بعد غروب الشمس من ليلة الفطر.

قال: أبو مُحمَّد يُستَحَبُّ التكبير ليلة الفطر؛ لقول الله تَعَالَى: وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَنكُمْ (1) وقال ابن عباس: «حق عَلَى المُسلمين إذا رأوا هلال شوال أن يُكَبِّروا» (2).

وَثَالِتُهَا متى يقطع التكبير: فقال أبو الحسن: يقطعه إذا بلغ إلى المُصلَّى. وَقِيلَ: إذا بلغ إلى أدنى المصلّى وَقِيلَ: إِلَى أن يخرج الإمام. وَقِيلَ: إِلَى أن يحرم الإمام. وَقِيلَ: إلَى أن ينصرف الإمام. والمُختار

الأَوَّل.

اختج القائلون بالاستحباب بقوله تَعَالَى: {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَنَكُمْ فَإِنَّ المَعنَى لتكملوا عدَّة شهر رمضان، ولتكبروا الله

عند انقضائه على ما هداكم إلى هذه الطاعة.

وعن سالم أن عبد الله بن عمر أخبره أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يُكَبِّر في الفطر من حين يخرج من بيته حَتَّى يأتي المصلَّى (3).

(1) سورة البقرة، الآية: 185.

(2) رواه الطبري: تفسيره بلفظ قريب قوله تعالى: {وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَنَكُمْ،

157/ 2

،

(3) رواه الدارقطني بلفظ قريب كتاب العيدين، ر 1698، 29/ 2. والحاكم، مثله، كتاب

صلاة العيدين ر 1105، 437/ 1.