معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٣٢١

كتاب الصلاة

321

أهل القرى ولا بعد النوافل والوتر، ولا عَلَى منفرد، ولا نساء إذا صلين في جماعة. وقال صاحباه: يَجب عَلَى كُلّ من يُصَلِّي المكتوبة؛ لأَنَّه شرع تبع لها، وهو قول بعض أصحابنا.

وقال بعضُهم: يجب التكبير عَلَى المصلي كان منفرداً أو في جماعة خلف المكتوبات والنوافل من رجال ونساء من مقيم ومسافر؛ لعموم قوله تَعَالَى: {وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَامٍ مَعْدُودَاتٍ وَلَمْ يَستثن أحداً،

6

واستحسنه أبو سعيد. وَالحَاصِل: أن للعلماء القائلين بالوجوب وبالاستحباب في ذلك اختلافاً: هل يَختَصّ بالمكتوبات أو يعم النوافل؟ وبالمؤداة أو يعمّ المقضيَّة؟ وهل يَختَصُّ بالرجال أو يعم النساء؟ وبالجماعة أو يعمّ المُنفَرِد؟ وبالمُقِيم أو يعمّ المُسَافر؟ وساكن المصر أو يعمّ أهل القرى؟ وخص المالكية استحبابه بالفرائض الحَاضِرة.

والصحيح عند الشافعية: أن استحبابه يعمّ الصَّلَاة فرضاً ونفلاً ولو جنازة، ومنذورة ومقضية في زمن استحبابه لِكُلِّ مصلِّ حاج أو غيره، مقيم أو مسافر؟ ذكر أو أنثى؟ منفرد أو غيره، والله أعلم.

الأمر الثالث: في ابتدائه وانتهائه

وقد اختلف الناس في ابتداء التكبير وانتهائه على أقوال:

أَحَدُهَا: وهو الذي عليه عمل أهل عُمان، أن أوَّله بعد التسليم من صلاة الظهر يوم النحر، وآخره بعد التسليم من صلاة العصر من آخر أيام

التشريق، وهو الثالث عشر من ذي الحجة.

والحُجَّة فيه: أن الأمر بهذه التكبيرات إِنَّمَا ورد في حق الحاج؛ قال