الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٣٣٩كتاب الصلاة
339
صور:
وَأَمَّا الشكُ
فَإِما أن يحدث عَلَى الإمام، أو المأموم، أو المُنفَرِد، فهي ثلاث
الصورة الأولى: في شك الإمام
وذلك أن الإمام إما أن يشك في
حال الصَّلاة فيتحير ولا يدري
موضعه وَأَمَّا أن يشك في حد قد مضى، أو ركعة قد انتقضت. فإن شك في موضعه من الصَّلاة، كما إذا رفع رأسه من السجود وَلَمْ يعرف: أعليه القيام أم القعود؟
فقيل: يَجعل سَمعه إِلَى من خلفه، فإن أحس منهم قياماً قام مثلهم، أو أحس قعوداً قعد ثُمَّ يسألهم عن القيام دون القعود، إِلَّا إِن شَكٍّ وَلَمْ يطمئن قلبه بهم فَإِنَّهُ يسألهم في الحالتين معاً، والسؤال إِنَّمَا يكون بعد الفراغ من الصَّلَاة.
وَأَقُول: لا فرق بين القيام والقعود فإن ثبت السؤال في أَحَدِهِمَا
ثبت في الآخر. وإن شك في حد أو ركعة قد مضت:
فقيل: عليه أن يسألهم بعد الفراغ، / 249/ كانوا قليلاً أو كثيراً. وَقِيلَ: إن كانوا جماعة لا يدخل عَلَى مثلهم الشكّ؛ فليس عليه أن يسألهم حَتَّى يعلم نقصانها. وَقِيلَ: الأَوَّل في معنى الحكم، والثاني في معنى
الاطمئنانة.
ثُمَّ اختَلَفُوا في الجماعة الذين لا يحتاج معهم إلى السؤال:
فقيل: هم من العشرة فصاعداً. وَقِيلَ: أقلهم تسعة، وقيل: سبعة، وَقِيلَ: خمسة وَقِيلَ: ثلاثة