معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٣٤٠

340

معارج الآمال - الجزء الخامس

هَذَا المَوضِع

وخرج بعضهم: أن يكون أقلهم اثنين، فهما جماعة في كما أَنَّهما جماعة في غيره من نَحو صلاة الجماعة، وعقد الإمامة، وعقد

التزويج.

وإن سألهم فقال بعضهم: إِنَّهَا، تامة وشكَّ الباقون، أو قالوا: إِنَّهَا

غير تامة.

فَقِيلَ: يؤخذ بقول القائل بالتّمَام إذا كان أميناً عَلَى ذلك، وَقِيلَ: إِنَّمَا يؤخذ به إن كان ثقة؛ فلا يؤخذ بقول غير الثقة، وَقِيلَ: إِنَّمَا يؤخذ به عند شكّ الباقين لا عند منازعتهم، وَقِيلَ: يؤخذ بقول من يوثق به إذا تنازعوا، وَقِيلَ: بقول الأكثر.

والمطلوب من هذه غلبة الظنّ؛ فإن غلب في ظنه تصديق الأكثر أخذ

به، أو الأوثق في دينه أخذ به.

القليل.

وللأحوال شواهد، فقد يكون الكثير غير حُجَّة، وتكون الحُجَّة في

وإن سألهم فلم يحفظوا شيئاً: فإن كان قد عرض عليه الشك قبل أن يتِمَّ الصَّلَاة أعادوا؛ لأنَّهم خرجوا منها وَلَمْ يعرفوا صحتها. وإن كان قد عرض له من بعد أن قضى التحيَّات فليس عليهم إعادة؛ لأنَّ الشك تمام الفعل لا يقدح في صحته.

بعد

وإن أخبرهم رجل من غير الجماعة بنقصان صلاتهم أو تمامها، فإن / 250 كان ثقة: قبلوه وجاز لَهم الأخذ بقوله؛ لأن خبر الواحد حُجَّة في

العمليات.

وإن كان غير ثقة: فلا يَصِحَ لَهم الأخذ بقوله؛ لأنَّ خبره ليس بحُجَّة.