معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٣٤٢

342

معارج الآمال - الجزء الخامس

وكان هَذَا قبل تحريم الكلام في الصَّلاة، والله أعلم.

الصُّورَة الثَّانِيَة: في شَكٍّ المَأْمُومِ

وهو: إما أن يشك في أمر يشترك فيه مع الإمام، أو في أمر يخصه كالإحرام وقراءة الفاتحة.

فإن شك في الأَوَّل فَله أن يُقلّد إمامه في ذلك، كان الإمام ثقة أو غير ثقة؛ لأنَّه قد تقلد أمر الصَّلاة، وهو من أهل القبلة الدائنين بالصَّلَاة. وَقِيلَ: عليه أن يحفظ صلاته حَتَّى يعلم أنَّها تَمَّت، كان الإمام ثقة أو

لَمْ يكن.

وكَأَنَّ هَذَا القائل لا يرى التقليد في الصَّلَاة شيئاً وَلَابُدَّ من جوازه؛ لأَنَّ المَأمُوم مقلد للإمام فيما غاب من أمر الصَّلَاة. وليس هَذَا بأشدّ عَلَى أنَّه أمر مشكوك فقط

وإن شك في شيء يَخصُّه كما إذا كان يستمع القراءة فشك

الإحرام والحمد:

يقرأ.

في

فَقِيلَ: له أن يمضي عَلَى صلاته حَتَّى يستقين أَنَّه لَمْ يُحرم، أَو لَمْ

وإن شلاً في

الحمد قبل أن يفرغ منها: فَإِنَّهُ يرجع فيعيدها، وإن وجد نفسه في آخرها وهو مطمئن أنه لا يصير إلى آخرها حَتَّى يبدأ بأوَّلِها

جاز أن يمضي عَلَى صلاته.

وإن لَمْ يشكُوا لكن قال الإمام بعد الفراغ إِنَّه عَلَى غير طهارة، أو

صلَّى بثوب نجس أو نحو ذلك ناسياً: