معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٣٤٣

كتاب الصلاة

343

فَقِيلَ: لا يقبل قوله حَتَّى يَصِحَ ذلك؛ لأنَّه ادعى فساد ما كان صحيحاً في حكم الظاهر، وقد سقط عنهم التكليف في الظاهر، فلا يكون قوله بذلك حُجَّة تلزمهم التكليف بالإعادة. / 252/

وَقِيلَ: يقبل قوله في الوقت ولا يقبل بعده؛ لأنه ما دام الوقت قائماً فالخطاب بالصَّلَاة ثابت حَتَّى تؤدى بصحة لا شبهة فيها، وقوله هو ذلك شبهة توجب عليهم الإعادة. وعلى كُلِّ حال فعليه هو أن يعيد؛ لأنه قد

انكشف له فساد صلاته.

وَقِيلَ: ليس عليه إعادة أيضاً؛ لأنَّه قد أداها عَلَى ما

كمال الشروط وصحة الأداء، وهو غير مخاطب بأكثر

من

ذلك.

في

ظنّه

من

وكأَنَّ هَؤُلَاء نظروا إلى أن المقصود حصول الفعل عَلَى تَمَام الانقياد

وقد حصل فلا إعادة.

ويبحث فيه: بأنَّ تَمَام الانقياد لا يكون إِلَّا بِتَمَامِ الصَّلَاة وقد انكشف الحال أَنَّها غير تامة؛ فوجبت الإعادة أو القضاء، وأن الظَّنَّ المجزئ إِنَّمَا هو الظنُّ الذي لم ينكشف خلافه، فَأَمَّا إذا انكشف ضده فليس بمجزئ،

والله أَعلم.

الصورة الثالثة: في شك المُنفَرِد

وقد يشاركه الإمام والمأموم، وَإِنَّمَا خصصت بها المُنفَرِد لكونه

يختص بها غالباً، وسنجعلها في أمور:

الأمر الأوّل: في مطلق الشكّ

وهو نوعان: شكُ التباس، وشكُ معارضة.

فَأَمَّا شكُ الالتباس: فهو أن يكون الرجل مشتغلاً بذكر الدنيا