الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٣٤٤344
معارج الآمال - الجزء الخامس
وهُمومها، فهَذَا إذا شكَ فَلَمْ يَدر ما صلَّى تفسد صلاته وعليه الإعادة. وَأَمَّا شكُ المعارضة: فهو أن يكون الرجل حافظاً لصلاته، مقبلاً عليها ثُمَّ عارضه الشك في قراءتها وركوعها أو سجودها أو عدد ركعاتها، فهَذَا الذي قيل فيه: إِنَّهُ لا يلتفت إلى الشكٍّ، وليمض على أوثق ما في
يقينه
معاً.
وَقِيلَ: إِن الخِلَاف الموجود في صلاة الشااً متناول للنوعين / 253/
شك
في
قال بعضهم: سمعت أبا مودود وأبا الوليد يقولان: إن من صلاته فإن كان ذلك أمراً يعتاده من قبل إبليس - لعنه الله ـ وهو مقبل عَلَى صلاته فليمض عَلَى صلاته ويتّهم إبليس، وإن كان من أهل الدنيا فليمض عَلَى أكثر ظنّه حَتَّى إذا قضى صلاته تلك فليعد الصَّلَاة، ولا ينصرف إِلَّا عن حفظ. قال: فذكرت ذلك لأبي الوليد بعد ما كتبته فقال: كذلك سمعنا. ثُمَّ قال: وكان مُنازل يقول: يَمضي عَلَى أحسن ظنّه حَتَّى يَتِمَّ شفعاً. قال: وأعجبني قول منازل
وقال: أبو زياد إن أبا عبيدة وأبا نوح اختلفا في رجل يُصَلِّي فتختلط عليه صلاته فلا يدري كم صلَّى: قال أبو نوح: يهملها ويستقبل صلاته. وقال أبو عبيدة: يمضي عَلَى أحسن ظنّه ثُمَّ يستقبل صلاة أخرى، ولا يعتد بالتي صلَّى. قال أبو المُؤثِر: برأي أبي نوح نأخذ.
ذلك.
وَقِيلَ: يَمضي عَلَى أحسن ظنّه حَتَّى يتم ركعتين يسلّم عنهما. وَقِيلَ: يَمضي عَلَى أقوى وهمه حَتَّى يتم صلاته، وليس عليه غير