الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٣٤٥كتاب الصلاة
345
ورفع بشير عن أبيه قال: إذا كان الرجل يشك في صلاته صلى ثلاث
مرات، ثُمَّ يَمضي عَلَى أحسن ظنّه في الرابعة.
ونقل ابن المنذر عن سعيد بن جبير وميمون بن مهران: أنهم كانوا إذا شكوا في الصَّلَاة أعادوها ثلاث مَرَّات، فإذا كانوا في الرابعة لَمْ
يعيدوها.
قال محمد بن جعفر: قالت لي عبيدة بنت محمد (1) إن أبا علي موسى بن علي - رَحِمَه الله ـ رآها قد صلَّت العتمة وشكت في صلاتها فأبدلتها، ثُمَّ شكت في البدل، فقال لها: إِنَّمَا البدل من الشك مرة واحدة؛ فإذا شككت أيضاً فلا ترجعي تبدليها؛ / 254/ لأنَّ ذلك من الشيطان. قالت: قُلتُ: فَإِنِّي قد شككت في البدل وأنا أصلّي؛ فالذي معي أَنِّي لَمْ أصلها. قال: دعيها ونامي؛ لأنَّ ذلك من الشيطان. قالت: فلم أصلها برأيه ونمت فذَهَبَ عَنِّي الشك.
الساعة
وَقِيلَ: يبدل ما دام الوقت قائماً فإن فات مضى عَلَى أحسن ظنّه.
وَقِيلَ: لا يزال يبدل ما لم يستيقن ولو فات الوقت، ولا يفارق
الصَّلَاة إِلَّا عَلَى يقين.
قيل: وهَذَا فيمن شك في ركعة تامة.
وَقِيلَ: ولو شكٍّ في حدّ من حدود الصَّلَاة؛ لأَنَّه لا يَجُوز له ترك
الحد كما لا يجوز له ترك الركعة.
(1) عبيدة بنت مُحَمَّد (ق 3 هـ): عالمة فاضلة من أهل عُمان عاصرت ثلة من الفقهاء والأشياخ
أخذت
عن: موسى بن علي وغيره انظر جامع ابن جعفر، 2/ 216.
وروت عنهم. الكندي، بيان الشرع، 18/ 12.