الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٣٥٥كتاب الصلاة
355
في
وفي رواية عن ابن مسعود أيضاً قال: كُنَّا نُسَلِّم عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وهو الصَّلَاة فَيَرُدُّ عَلَيْنَا، فَلَمَّا رَجعنَا مِن عِندِ النَّجاشِي سَلَّمَنَا عَلَيْهِ فَلم يردَّ علينا؛ فقُلنا: يا رسول الله، كنا نُسَلِّم عليك في الصَّلاة / 262/ فتردَّ علينا فقال: «إنَّ فِي الصَّلَاةِ لَشُغلاً»» (1).
وقال زيد بن أرقم: كنَّا نتكلَّم في الصَّلَاة فيسلم الرجل فيردُّون عَلَيْه، فيسألهم كم صلَّيتم؟ كفعل أهل الكتاب، فنزل قوله تَعَالَى: {وَقُومُوا لله قانتين (2) فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام» (3)، والله أعلم.
الأمر الثالث: في الكلام بذكر الله تَعَالَى إذا كان من غير ما يقال في الصَّلَاة
وقد اختلف فِي ذَلِكَ: فَقِيلَ: ينقض صلاته؛ لأنه أدخل في صلاته ما
ليس منها.
وروي عن أبي عبيدة مسلم - رَحِمَهُ اللهُ - أَنَّهُ لَمْ
والتسبيح والتعظيم بعد تكبيرة الإحرام.
بأساً بالتحميد
وقال غيره: من قال في صلاته: «الحَمد الله»، أو «أستغفر الله، أو صدق الله» أو أشباه ذلك انتقضت صلاته وإن كان ناسياً.
(1) رواه البخاري بلفظ قريب مع بعض الاختصار، كتاب العمل في الصلاة، باب ما ينهى من الكلام في الصلاة، (1199، 75/ 2. ومسلم بلفظه كتاب المساجد ومواضع
الصلاة، باب تحريم الكلام في الصلاة .. ، ر 538، 382/ 1.
(2) سورة البقرة، الآية: 238
(3) رواه البخاري، بمعناه كتاب التفسير باب وقوموا لله قانتين مطيعين، ر 4260، 1648/ 4. ومسلم، مثله كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب تحريم الكلام في
الصلاة. . .، ر 539، 383/ 1.