الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٣٥٦356
معارج الآمال - الجزء الخامس
قال أبو معاوية: من قال الحمد لله فلا أرى عَلَيْه بأساً، وَأَمَّا إِن قال «صدق الله فقد اختلف في ذلك، وأحبّ أن يعيد.
وقَالَ آخَرون: إذا تكلَّم بما في القُرآن فلا إعادة عَلَيْهِ ما لَمْ يُرد بذلك أمراً أو نهياً، أو خطاباً لغيره، أو ردّ جواب لمن سأله، أو استفهاماً لغيره، أو جرّ بذلك لنفسه منفعة، أو دفع عنها مضرّة، أو عن غيره، سواء كان ذلك في السورة التي يقرأ منها أو من غيرها. قالوا: والسهو في هَذَا كلّه لا يفسد الصَّلاة؛ لأنَّه لَمْ يبلغ منزلة الكَلَام.
وَقِيلَ: لا بأس أن يسبح لرجل يستأذن عَلَيْه إذا أراد أن يدخل. وكذلك قيل له أن يرفع صوته بما فيه من الصَّلَاة. وقالوا: لو يسبح: مراراً لَمْ يكن عَلَيْه بأس، والمرأة تسبح أيضاً أو تصفق بيدها على يدها أو
فخذها.
ودليلهم: / 263 في هَذَا قوله: مَن نَابَهُ شَيْء فِي صَلَاتِهِ
فَليُسَبِّح)، وجاءت الرواية: «أن المرأة تصفّق».
الأولى:
وَأَقُول:: إِن هَذَا مُختص بالإمام إذا سها.
ثُمَّ احْتَلَفُوا في من دعا ناسياً بشيء من أمر الدنيا بعد التحيات
فَقِيلَ: يعيد الصَّلاة، وهو الصحيح.
(1) رواه البخاري، عن سهل بن سعد الساعدي بلفظ: «فيقل: سبحان الله»، كتاب أبواب العمل في الصلاة، باب رفع الأيدي في الصلاة لأمر ينزل، ر 1218، 79/ 2. ومسلم، عن سهل بلفظه، كتاب الصلاة، باب تقديم الجماعة من يصلي بهم إذا تأخر الإمام. . .،
ر 421، 316/ 1.