معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٣٦٦

366

معارج الآمال - الجزء الخامس

أخذ في

وفرع عَلَيْه بعض المتأخرين أنَّه إن عناه الضحك حين الانخرار للركوع أو السجود فأمسك عن التكبيرة خوفاً أن تظهر أسنانه، فَلَمَّا استولى راكعاً أو ساجداً كَبَّر حينئذ تكبيرة الانخرار أنَّهُ لا يبلغ به إِلَى

نقض صلاته.

ومنهم من قال: فيمن عرض له الضحك في الصَّلَاة حَتَّى أمسك وبقي لا يضحك ولا يُصَلِّي حَتَّى ذَهَبَ عنه الضحك ثُمَّ مضى في صلاته أَنَّه لا بأس عَلَيْهِ ما لَمْ يضحك.

والقهقهة: الضحكة التي يمتخض معها البدن. والتبسم ضحك لا

صوت معه.

واختَلَفُوا في حركة القلب بالضحك: فَقِيلَ: هي بِمَنزِلة القهقهة.

وَقِيلَ: لا شيء، ولا تفسد الوضوء ولا الصَّلَاة.

وحكم الضحك واحد في حال الغلبة والاختيار، وليس هو كالبكاء. وفرّق بينهما / 270/ الصبحي بأن الضحك من أسباب المعاصي، والبكاء من أسباب الطاعة، والله أعلم.

خاتمة

في البزاق والنخاع إذا شغلا المُصلِّي

فَأَمَّا البزاق: فله أن يسيغه؛ لأنَّه من مواد الفم، ويجوز له أن

إلى الخارج إذا تجمع وخاف أن يشغله.

يدفعه

وَأَمَّا النخاع الطالع من الصدر أو النازل من الرأس: فَإِنَّهُ إذا شغله في صلاته ألقاه إِلَى خَارِج، وليس له أن يبتلعه؛ لأنَّه مَجلوب إِلَى الفم،

وليس هو من مواده؛ فإن بلعه أعاد صلاته، وهو قول أبي معاوية.