معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٣٦٧

كتاب الصلاة

367

وقالَ بَعضُهم: لا إعادة عَلَيْه تنزيلاً له منزلة الريق؛ لأَنَّ كُلَّ واحد منهما لا يمتنع منه.

وَقِيلَ: إذا كانت من الصدر نقضت الصَّلَاة إن سرطها (1)، وَأَمَّا إن

كانت من الحلق والرأس فلا نقض عَلَيْه بسرطها.

وَقِيلَ: إذا جاءت من صدره فسرطها عَلَى العمد انتقضت صلاته، وَأَمَّا عَلَى الخَطَأ فلا.

وإذا أراد أن يبصق فليبصق عَلَى يساره، ولا بأس عَلَيْه بصرف وجهه لِهَذَا المَعْنَى. ولا يبصق عَلَى يمينه النهيه له عن البزاق عن يمين الرجل. قال أبو سعيد: ولأنَّه قيل: إِن المَلَائِكَة تجيء عن اليمين وإبليس لعنه الله - عَلَى الشمال ولا يبصق قدامه؛ لأنَّه وجه قبلته.

وقال أبو معاوية: يبزق عَلَى يساره أو تحت قدمه اليسرى يحفر لَهَا ثُمَّ يبزق ويدفنه بقدمه، ويحفر مرَّة بعد مرَّة حَتَّى يسترها. وإن بصق عَلَى هيئته وَلَمْ يَمدّ عَلَى يساره فلا بأس عَلَيْه.

قال ابن محبوب: وإن بزق عَلَى يَمينه أو بين يديه فلا نقض عَلَيْه، وينبغي أن يبزق عَلَى يساره.

قال أبو جابر: من جاءته نُخاعة أو بزاق / 271/ أو مُخاط فكبس

وتمخط أو بزق في نَعْلَيه أو في الأرض، أو كان على حصير وأمكنه أن يرفعه ويبصق تحته فلا بأس عَلَيْه.

قال ابن المُسبّح: إن تقدَّم موضع سجوده نقض، وإن تأخر حَتَّى

(1) السرط: سرعة الابتلاع من غير مضغ. انظر: العين، (سرط).