معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٣٦٨

368

معارج الآمال - الجزء الخامس

يسجد في موضع قدميه نقض هكذا قال ابن مَحبوب - رَحِمَهُ اللهُ وَقِيلَ: إن تقدَّم أو تأخر بقدر خمس خطوات فلا نقض. وكره بعض المسلمين أن يجعل إحدى نَعْلَيه عَلَى الأخرى إذا بزق إِلَّا أن تكون من قبل فوق الأخرى فرفعها ثُمَّ بصق؛ فله أن يردها.

وقال أبو عبد الله: يضعهما كذلك؟ فإن فرقهما نقض. ولا يقعد لوضع البزاق في النعل ولكن يتمايل ويأخذ النعل فيضعها فيها ثُمَّ يردّها. وإن قعد كره له ذلك. وإن حفر برجله اليسرى وهو قائم، أو بيده اليسرى وهو جالس ودفن فلا بأس.

وَقِيلَ: في من عناه مخاط فحفر له في الحصى ودفنه فعليه الإعادة، وإن تركه في الحفرة حَتَّى صلَّى ثُمَّ دفنه فلا إعادة. قال هَذَا القائل: ولا نُحب له أن يفعل ذلك في المسجد. وإن بزق تحت قدمه اليسرى أو في ثوبه فلا بأس.

وقال أبو عبد الله: لا يبزق في ثوبه إلَّا أن يكون في الكعبة؛ لأنَّه

روي عن ابن عباس أنَّه قال: لا تبزق في ثوبك إِلَّا في الكعبة)). وقال أبو سعيد: في من أحال البزاق أو النخاع بلسانه حَتَّى ظهرت

عَلَى فمه فأخذها بثوبه أو بيده: إن هَذَا يشبه معنى العبث.

وقال في موضع آخر: إذا كثر عَلَيْه البزاق فليسلخه سلخاً ولا يتفله تفلاً، وينبغي أن يسرطه ولا يدعه يجتمع، وإن / 272/ لَمْ يسرطه تركه عَلَى حاله يسيل من شفتيه ولا يَمثُه (1) بثوبه.

(1) يَمُثُ مَثْاً: يَمسحه. انظر: العين، (مث).