الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٣٧٢372
معارج الآمال - الجزء الخامس
وعن أنس) يَا بُنَيَّ، إِيَّاكَ وَالِالتفات فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ الِالتِفَاتَ فِي
الصَّلَاةِ هَلَكَة، فإن كان وَلَابُدَّ ففِي التطوُّع لَا فِي الفريضَةِ. وفي حديث أبي ذر: لَا يَزالُ اللهُ مُقبلاً عَلَى العِبدِ فِي صَلَاتِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِت، فَإِذَا صَرفَ وَجهَهُ انْصَرَفَ عَنْهُ» (3).
وفي حديث عن جابر: إذَا قَامَ الرجلُ فِي الصَّلَاة أَقبَلَ الله عَلَيْهِ بِوَجهِه، فإذَا التَفتَ قَال: يا ابنَ آدَم إِلَى مَن تَلتَفِت، إِلَى مَن هُو خَيرٍ مِنِّي؟ / 274/ أقبل إليَّ، فإذا التفتَ الثانية قالَ مِثل ذلك، فَإِذَا التفتَ الثالِثَة صَرَفَ اللهُ وَجْهَهُ عَنه» (4).
والوجه في هَذَا الحَدِيث الرحمة؛ لحديث أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُم إِلَى الصَّلَاةِ فَلَا يَمْسَحُ الحَصَى فَإِنَّ الرَّحْمَةِ
تواجهه» (ه).
وعن أنس مرفوعاً: المُصلِّي يَتَنَاثَرُ عَلَى رَأْسِهِ الخِيرُ مِن عَنَانِ السَّمَاءِ إِلَى مَفرَقِ رَأْسِهِ، وَمَلَكٌ يُنادِي: لَو يَعلَمُ العَبدُ مَن يُناجِي مَا التَفَتَ» (6).
(1) ذكر الْمُصَنِّف هَذَا الْحَدِيث فيما بعد مرفوعاً عن أنس إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فانظره. (2) رواه الترمذي بلفظه كتاب الجمعة باب ما ذكر في الالتفات في الصلاة، ر 589، 484/ 2. وأبو يعلى في مسنده، بلفظ قريب، ر 3624، 308/ 6. (3) رواه النسائي، بلفظه، كتاب السهو باب التشديد في الالتفات في الصلاة، ر 1195، 8/ 3 وأحمد، مثله، ر 21547، 172/ 5.
(4) أخرجه المنذري: الترغيب والترهيب بلفظه وقال فيه: رواه البزار، كتاب الصلاة، باب الترهيب من الالتفات في الصلاة وغيره مما يذكر، ر 789، 219/ 1. (ه) رواه أبو داود، بلفظه، كتاب الصلاة، باب في مسح الحصى في الصلاة، ر 945، 249/ 1. والترمذي، مثله، أبواب الصلاة، باب ما جاء في كراهية مسح الحصى في الصلاة، ر 379،
219/ 2
(6) رواه ابن حبان: المجروحين، عن أنس بلفظه، ترجمة عباد بن كثير الرملي، ر 792، 169/ 2.