معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٣٧٥

كتاب الصلاة

375

صلاته:

صلاته.

وثانيهما: من نظر إلى كتاب بين يديه فاستبان حروفه وَلَمْ يشغله عن

فَقِيلَ: لا نقض عَلَيْه. وقال ابن محبوب: إذا نظر حروفه انتقضت

ومن نظر إلى نقش الجدار مُتعَمِّداً، أو ذكر حساباً فحسبه: فعَلَ

الإعادة، وإن لَمْ يتعمَّد فلا نقض عَلَيْه رغماً للشيطان.

وَلَعَلَّ مَعنى قول ابن محبوب أنَّ الناظر إلى الحروف ملازم للاشتغال؛ إذ لا يعرف حرفاً من حرف إلَّا بعد أن يوجه همته إلى ذلك. وَلَعَلَّ القائلين بعدم النقض: رأوا أنَّه عمل خفيف فلم يتجاسروا عَلَى

النقض به.

وَأَمَّا المتعمد لنظر النقوش وتلفيق الحساب فهو أشد من الناظر إلى

الكتاب؛ لقوله تَعَالَى: / 276/ لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا

،

والنقوش والحساب مِمَّا متّع به أهل الدنيا واللهُ أَعلَم.

التنبيه الثاني: [غمض العينين في الصَّلاة]

به

أَزْوَاجًا

يكره للمصلّي أن يغمض عينيه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «اجْعَل بَصَرَكَ حَيثُ تسجد»، ولقوله: «إذَا قَامَ أحدُكُم في الصَّلَاةِ فَلا يعْمِض عَيْنَيْهِ» (2).

ثُمَّ اختلف الفقهاء فيمن غمض عينيه في صلاته:

(1) سورة الحجر، الآية: 88.

(2) رواه الطبراني في الكبير، عن ابن عباس بلفظه (10956، 34/ 11. وابن عدي في الكامل، مثله، ترجمة مصعب بن سعيد، ر 1846، 364/ 6.