معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٣٧٦

376

معارج الآمال - الجزء الخامس

فَقَال بَعضُهم: لا فساد عَلَيْه مطلقاً، وهَؤُلَاء حَملوا النهي عَلَى

الكراهية.

وقَالَ آخَرُون: التغميض مفسد، وكَأَنَّ هَؤُلَاء حَمِلُوا النهي عَلَى

التحريم.

ثُمَّ اختلفوا: فمنهم من قال: تفسد بقليل ذلك وكثيره؛ لأنَّ النهي يُميّز تغميضاً عن تغميض.

ومنهم من قال: بالعفو عن قليله؛ لأنَّه عمل خفيف.

لَمْ

ثُمَّ اختلف هؤلاء في قدر الناقض منه: فَقَال بَعضُهم: إذا غمض حَتَّى جاوز عَلَى ذلك حداً تاماً فسدت صلاته. وَقِيلَ: حَتَّى يجاوز ركعة تامة. وَقِيلَ: حَتَّى يغمض في

كلّها

الصَّلاة

وذلك أن التغميض غير منضبط في نفسه فما لَمْ يتم صلاته عَلَى ذلك لا يصدق عَلَيْهِ أَنَّه صلَّى مغمضاً.

وَأَمَّا القائلون بالحدِّ والركعة فلأَنَّ كُلَّ واحد منهما ركن لا تتم الصَّلَاة بدونه؛ فإذا أدَّاه أحد عَلَى هيئة لا تتم معها الصَّلاة فسدت صلاته، والله أعلم.

المسألة الثَّانِيَة

في النقض بالاستماع

وهو: أن يصغي بأذنيه أو بإحدَاهُما إِلَى صوت يسمعه من غير أمر الصَّلَاة كما إذا أصغى إلى كلام أو صوت رعد أو غيث أو نحو ذلك حَتَّى

عرفه.