معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٣٧٧

كتاب الصلاة

377

رجاء.

فَقِيلَ: تنتقض صلاته بذلك إلا أن يدخل سمعه بلا تعمد.

وَقِيلَ: لا نقض عَلَيْه إذا كان له معنى في استماعه من خوف أو

قال أبو جابر: وقد كنت / 277/ أصلّي خلف موسى بن علي ـ رَحِمَه الله ـ فصاحت صائحة وهو يقرأ في صلاة الفجر فيما أحسب فأمسك ما قدر الله حَتَّى توهّمنا أنَّه قد فهم ذلك ثُمَّ مضى في صلاته.

وقَالَ آخَرُون: إن تطاول ذلك نقض، وَإِلَّا فلا.

وقال أبو إسحاق: إن تعمَّد نقض وإن نسي فحتَّى يتطاول.

6

وقال بعضُهم: عَلَيْه الإعادة في الفرض، وَأَمَّا النافلة فأرخص. ثُمَّ اختلفوا في قدر الطول: فلم يسمع فيه بعضهم حداً، وحده آخرون بقدر ثلاث تسبيحات.

وسئل بعضهم - ولعله أبو سعيد -: عن توقف المُصلِّي عن القراءة للاستماع إذا توقف عشر تسبيحات، قال: هَذَا يكثر ويتباعد. قيل له: فكم يعجبك؟ قال: قدر ثلاث تسبيحات وهو أكثر ما يكون.

وجعل أبو سعيد حدّة النظر والاستنشاق مثل الاستماع، فقال: إن مدَّ نظره لشيء حَتَّى عرفه، أو ألقى سمعه لشيء حَتَّى تيقنه، أو استنشق رائحة حَتَّى عرفها أو ما أشبه هَذَا إذا لَمْ يشتغل به عن صلاته: فَقِيلَ: لا

،

نقض عَلَيْهِ وَقِيلَ: يلحقه معنى النقض للصلاة إذا فعل ذلك عَلَى العمد ولو لَمْ يشغله عن صلاته؛ لأنَّه يشبه العمل، وإلى العبث أقرب إلَّا أن يكون في ذلك معصية، والله أعلم.