معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٣٧٨

378

وفيها أمور:

المسألة الثالثة

في الفعل في الصلاة

الأمر الأول: في نفس الفعل

وهو: إما أن يكون عبثاً، أو عملاً

معارج الآمال - الجزء الخامس

والعبث هو الذي يفعله الإنسان من غير أن يقصد به

والعمل: ما قصد به معني.

والأوّل مكروه غير ناقض للصلاة وَقِيلَ: بل /278/ ينقضها عَلَى

العمد، ولا ينقضها عَلَى النسيان ولا الجهل.

وَقِيلَ: ينقضها عَلَى العمد والجهل ولا ينقضها على النسيان. وعلى القول بالنقض فيكون مُحرَّماً وذلك مثل الالتفات لغير معنى، والحركة والسكون مثل هزّ الرأس أو اليد أو الرجل، أو التحامل على إحدى الرجلين أكثر من الأخرى، فهذا وما أشبهه كله من العبث في

الصَّلَاة.

وَحُجَّة القول بعدم النقض حديث معيقيب (1) عَن النَّبِيِّ عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم في الرجل

يُسوِّي التراب حين يسجد قال: إن كُنتَ فَاعِلاً فَوَاحِدَة» (2).

6

(1) معيقيب بن أبى فاطمة الدوسي (40 هـ): صحابي من حلفاء بني عبد شمس ومن المهاجرين إلى الحبشة. كان أميناً على خاتم النبي. استعمله أبو بكر على الفيء، وولي بيت المال لعمر. روى حديثين. روى عنه: حفيده إياس بن الحارث وأبو سلمة بن عبد الرحمن. سير

أعلا،

ر 102، 491/ 2.

(2) رواه البخاري، بلفظه باب مسح الحصا في الصلاة، (1149، 404/ 1. ومسلم، مثله،

باب كراهة الحصا.

مسح

ر 388/ 1،546.