الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٣٨٢382
معارج الآمال - الجزء الخامس
وقال أبو عبد الله: إن مات بمسحه فلا نقض عَلَيْه، وإن أخذه بيده
ثُمَّ طرحه فعَلَيْه النقض؛ لأنَّه عمل.
ولا بأس بصرف البعوض والناخي ولا يقتله في الصَّلَاة، وإن سالت دموعه وهو يُصَلِّي وخاف أن تدخل فاه فله أن يَمنَّها، وله أن يزيل نَعْلَيه عن
موضع سجوده وركبتيه.
قال أبو عبد الله: يَخلع نَعْلَيه من رجليه ويتم صلاته، وإن وقع ثوبه عَلَى غيره، أو ثوب غيره عَلَيْه، أو وقع شيء في موضع سجوده فله أن
يزيل ذلك.
ومن كانت في فمه لفظة: فَقِيلَ: يُحيلها حَتَّى تصير عَلَى شفتيه ولا نقض عَلَيْه ولو أخرجها بيده. وَقِيلَ: إذا أخرجها بيده نقض.
قال أبو عبد الله: إن مسحها لَمْ ينقض وإن أخرجها بيده فطرحها
6
نقض، وإن أحالها في فيه حيث لا تشغله فلا بأس. ووجه النقض: أَنَّه فعل شيئاً فوق ما يصلح صلاته.
وإن وقع عَلَيْه ذباب وشغله عن صلاته طرده، وإن وقع على عينيه
فغمضها فلا نقض عَلَيْه، وإن وقع عَلَى منخريه فنفخ ليطرده: فَقِيلَ:
بالنقض.
ومن
أكله
شيء في رجليه وهو يُصَلِّي فيحكه بأدنى حركة يقدر بها
عَلَى إزالة ذلك، وإن حكَ رجله برجله الأخرى فلا بدل عَلَيْه، وإن حكه بيده فجائز. وإن خاف أن يدميه أو وقع ثانية فطرده ثانية أو أكثر فجائز. وإن حكَ جسده حَتَّى قلع منه شعرة أو جلدة فَإِنَّهُ يعيد صلاته؛ لأنَّه زيادة على ما يُجزئه. / 282/