الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٣٨٣كتاب الصلاة
وقالَ بَعضُهم: لا إعادة عَلَيْه حَتَّى يدمى بدم فائض.
وَقِيلَ: يصلح بيده ما فوق الركبتين؛ لأنَّ اليد أقرب منه. ويصلح ما تحت الركبتين برجله إذا كان قائماً؛ لأنها أقرب إليه.
وَأَمَّا حال القعود فَإِنَّهُ يصلحه بيده؛ لأنَّهما في القرب سواء. واليد بالإصلاح أولى؛ لأنَّه أخف ولأنَّه المعتاد في دفع المضرات. وما كان داخل الفم فليصلحه بلسانه؛ لأنَّها أقرب ولأنَّ اليد لا تدخل في المباطن عند الإمكان. واليد اليمنى في هَذَا أولى من اليسرى إِلَّا في مس العورة فإن اليسرى به أولى لنهيه صلى الله عليه وسلم «أن يُمسَّ الذَّكَرُ باليَمِين))
وإن استعمل يده في موضع استعمال رجله أو عكس: فَقِيلَ: يعيد صلاته؛ لأَنَّ ذلك زيادة عَلَى ما يُجزئه وَقِيلَ: لا إعادة عَلَيْه لعموم
قوله: «فَليَدرَأَهُ مَا اسْتَطَاعَ».
قال الشيخ عامر: وكذلك إن دفع المضرّة التي في رأسه بغير يديه فهو عَلَى هَذَا الخِلَاف ومثل ذلك بأن يدفعه بهز رأسه، أو حكّ شفتيه بأسنانه، أو نفخ بأنفه أو بفيه في الصَّلَاة. قال ومثله إن ضره شيء في أضراسه كالطعام فَإِنَّهُ ينزعه بلسانه إن أمكنه وإن لَمْ يُمكنه فلينزعه بعود ولا ينزعه بيده. قال: وكذلك إن كان الطعام في فيه وخاف أن يشغله عن صلاته فَإِنَّهُ يُخرجه من فيه بلسانه وليحذر أن يُجاوز لسانه حُمرة شفتيه لئلا يزيد في عمله. وإن جاوزهما أعاد صلاته. وإذا أخرجه بلسانه من فيه فلينزعه / 283/ بيده بعد ذلك.
(1) رواه البخاري، عن أبي قتادة بمعناه كتاب الوضوء، باب النهي عن الاستنجاء باليمين، ر 152، 69/ 1. ومسلم، مثله كتاب الطهارة، باب النهي عن الاستنجاء باليمين، ر 267،
225/ 1