معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٣٩٢

392

معارج الآمال - الجزء الخامس

عَلَى قتل الحيَّة والعقرب، وذلك: مثل تنجية النفس فَإِنَّهُ إذا جاز قتل العقرب مع أَنَّها مَخوفة في الجُملَة فدفع ما كان خوفه متعيّناً أولى.

6

ويدلُّ عَلَى إحراز المال وإنقاذه: حديث أبي برزة نضلة بن عُبيد (1) وذلك أن الأزرق بن قيس الحارثي البصري (2) قال: كنَّا بالأهواز نقاتل الخوارج فبينما أنا عَلَى جرف نَهر إذا رجل يُصَلِّي، وإذا لجام دابَّته بيده فجعلت الدابة تنازعه وجعل يتبعها ـ قال شعبة: هو أبو برزة الأسلمي - فجعل رجل / 290 من الخوارج يقول: افعل بِهَذَا الشيخ، فلما انصرف الشيخ قال: سمعت قولكم وإنّي غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ست غزوات أو سبع غزوات أو ثَمان وشهدت تيسيره، وإني إن كنت أن أراجع مع دابَّتِي أحبّ إِلَيَّ من أن أدعها ترجع إلى مألفها فيشق عليَّ.

وقال قتادة: إِن أُخِذَ ثَوبه يتبع السارق ويدع الصَّلَاة، والله أعلم.

تنبيه: من أمره والداه أو أَحَدُهُمَا أَن يقضي لَهما حاجة

من حوائج الدنيا وهو في الصَّلَاة فليس عَلَيْه أن يقطع صلاته، بل ولا يجوز له إذا لم يكن في ترك ذلك شيء من الإضاعة، بل يتم صلاته ثُمَّ لأمر والديه؛ لأنَّ طاعتهما فرع عن طاعة الله؛ فلا يترك الأصل للفرع. وكذلك الزوجة إن أمرها زوجها. وكذلك المملوك إذا أمره سيده.

يَمضي

عبيد

(1) نضلة بن بن الحارث الأسلمي، أبو برزة (65 هـ): صحابي سكن المدينة ثم البصرة ومات بخراسان شهد النهروان مع علي وقتال الأزارقة مع المهلب. له 46 حديثاً. انظر:

الأعلام، 33/ 8.

(2) الأزرق بن قيس الحارثي البصري (قاهـ): بصرى من بلحارث بن كعب. يروى عن: ابن وأنس وأبي برزة. روى عنه: سليمان التيمى وشعبة مات في ولاية خالد بن عبد الله

عمر

على العراق انظر: الثقات ر 1827، 62/ 4.