معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٣٩٥

كتاب الصلاة

395

ومن نفخ الأرض أو قلب الحصى أو تَمطَّى أو نقع أصابعه أو غطّى فاه انتقضت صلاته. وكره بعضهم أن يغطّي فاه أو يعقص شعره أو يقعي أو يتربع أو يُجاوز بطرفه عن موضع سجوده، أو يعبث بشيء من ثيابه أو جسده، أو يتلثّم، أو يكفّ شعره أو ثوبه، أو يضع يده على خاصرته، أو يمسح جبهته من التراب أو يسوّي الحصى لسجوده؛ فمن فعل شيئاً من هَذَا فقد أساء ولا نقض عَلَيْه عند هَذَا القائل. وَقِيلَ: بالنقض في هَذَا كلّه؛ العبث، وقد تقدم الخلاف فيه.

لأنه

من

ومن نفخ أو أكل أو شرب فسدت صلاته؛ لأنه عمل من غير معاني الصَّلاة، صرح بذلك أبو سعيد.

واختلفوا في كفّ الشعر والثوب: فَقِيلَ: ناقض. وَقِيلَ: لا، وَقِيلَ:

كف الشعر أشدّ.

ودليل النقض: قوله صلى الله عليه وسلم: «أُمِرْتُ أَن أَسجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعضَاءِ وَلَا

أَكُفَّ شَعراً ولَا ثَوباً».

ورأى عمر بن الخَطَّاب ابنه يُصَلِّي ويكف شعره فأخذه

بالتراب وضربه.

6

عمر

ودلكه

وَأَمَّا القائلون بعدم النقض: فكَأَنَّهم تأوَّلوا الحَدِيث عَلَى معنى الكمال في التواضع وزيادة الفضل ومن شدَّد في كفّ الشعر لحظ شدَّة المعالجة في كفه، فإنَّ الثوب أسهل كفّاً منه، والله أعلم.

ومن خرج من ضرسه شَيء مثل حبَّة ذُرَة، أو دُخْنِ (1) فأغرقه مُتعَمِّداً

(1) الدُّخْنُ: الْجَاوِرس، هو

، وهو حب صغير يابس أبيض وأنقى من فصيلة الذرة وأصغر منه =