معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٣٩٦

396

معارج الآمال - الجزء الخامس

انتقضت صلاته في قول / 293/ أبي الحَوارِي وَقِيلَ: لا نقض عَلَيْهِ؛ لأَنَّه بمنزلة العبث.

وإن سال من منخريه مُخاط حَتَّى دخل فاه فسرطه انتقضت صلاته، وصومه إن كان، صائماً وإن سرطه مغلوباً ففيه خلاف.

ومن تعمَّم وَلَمْ يتلرَّ ثُمَّ ذكر في الصَّلَاة فنشر طرفاً من عمامته ولواه على رقبته يظنُّ جواز ذلك: فَقِيلَ: بتَمَام صلاته، وكذلك من ظنَّ لزوم ذلك. وَأَمَّا من فعله عالِماً بحكمه غير أنه أراد الاقتداء بالسنة: فَقِيلَ: أكثر القول النقض وجهه أن الاشتغال بالفرض ألزم من الاشتغال بالسنّة. ومن وضع إحدى رجليه عَلَى الأخرى مُتعَمِّداً: فعَلَيْه النقض. وقال

أبو معاوية: لا أرى عَلَيْه نقضاً.

ومن حرّك يده لعمل شيء لا يجوز له عمله في الصَّلَاة، ثُمَّ ذكر فك: فعن أبي سعيد: أَنَّه بِمَنزِلة العبث، والله أعلم.

وإذا تأملت فروع هَذَا الباب كلّها رأيتها راجعة إلى اعتبار الثلاثة الأحوال التي قدمنا ذكرها في تقسيم الفعل، وهي: العبث، والعمل الجَائِز، وغير الجَائِز.

فالجَائِز: منه المفسد عند المَشَارِقَة - كتنجية الغريق، وإغاثة الملهوف، ونصر المظلوم، وحفظ المال ومنه غير المفسد وهو كُلّ

عمل راجع إلى إصلاح الصَّلاة وأنَّ العمل الممنوع مفسد كُلّه.

بكثير، يشبه الدرسق والسهوي وكان يزرع بصورة واسعة بعُمان. انظر: العين، (دخن).

والعبري: إرشاد الإخوان، 63.