الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٣٩٧كتاب الصلاة
397
واختلفوا في الخفيف منه على جهة النسيان، وأن العبث مختلف في النقض به. وقد تقدم ذلك كلّه وَإِنَّمَا أعدته لك لئلا تنسى القاعدة لكثرة
الفروع، والله أعلم.
خَاتِمَة
الكف عن العمل في موضع يطلب فيه العمل ممنوع /294/ كالعمل في غير موضع العمل؛ لأنَّ المُكلّف مأمور
وإن
بالامتثال فحيث ما أمر بالفعل وجب عَلَيْه الفعل، أو بالكفّ فكذلك. النقض يحصل بالكفّ كما يحصل بالعمل؛ لأَنَّ في الجَمِيع مُخالفة للشارع، وذلك: إذا أحرم وترك القراءة ساعة فَإِنَّهُ يستأنف صلاته. ثُمَّ اختلفوا في مقدار الكفّ الناقض: فَقِيلَ: إذا سكت عن القراءة مقدار ما يتنفس وكان سكوته لغير التنفُس فَإِنَّهُ يعيد صلاته. وهَذَا
بمكان والدين يسر.
من
الشدّة
وَقِيلَ: حَتَّى يَسكت مقدار ما يقرأ فيه ما يُجزئه للصلاة، وأقلّ ذلك
ثلاث آيات وَقِيلَ: آية.
وكذلك إن ركع أو سجد وسكت عن التعظيم زماناً يُمكنه أن يعظم
فيه أعاد صلاته، وعلى القول الأَوَّل يعيد بأقل من ذلك. وَقِيلَ: لا إعادة عَلَيْه حَتَّى يكفَّ مقدار ثلاث تسبيحات في كُلّ
موضع. وَلَمْ يَحفظ بعضهم لذلك حداً إلا إن تطاول وتباعد. وظاهر كلام أبي إسحاق أن اليسير غير ناقض بخلاف الطويل، والله
أعلم.