الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٣٩٨398
معارج الآمال - الجزء الخامس
ثُمَّ إِنَّه أخذ في:
بيان ما ينقض الصَّلاة
من الأحوال الخارجة عن الأفعال
فقال:
وَكُلٌّ مَن صلَّى عَلَى اصْطِرَارِ بِنَاقِضِ لَو كان في اختِيَارِ وطَاقَ في أثنَائِهَا الزَّوَالَا عَلَيْهِ أَن يُعيدها كمالا وكلُّ مَن دَرى بأنَّه فَعَل فِي غَيرِ وَقتِه فَفِعَلُه بَطَل كَذَاكَ إِن مَضَى عَلَيْهِ الوَقتُ وَلَم يتمّهَا عَراهُ البَتُ (البت): هو القطع، والمُرَاد بِه النقض.
والمَعنَى: أَنَّ كُلّ من صلَّى في حال الاضطرار بشيء ناقض للصلاة في حال الاختيار، كالمَرِيض / 295/ يُصَلِّي بالثوب النجس حَتَّى إِنَّه لا يطيق زواله، وكمعدم الثياب إِلَّا ثوباً نجساً، وكالمُصلِّي بالتيمم لعدم الماء؛ ثُمَّ أطاق المَرِيض إزالة النجس، ووجد المعدم الثوب الطاهر، والمتيمم الماء قبل الخروج من الصَّلَاة فَإِنَّهُ يعيد صلاته على الكمال، ولا يبني عَلَى ما صلَّى. وكَذَلِكَ كُلّ من علم أَنَّه صلَّى في غير وقت الصلاة فإنَّ صلاته باطلة
وعَلَيْه أن يعيد.
وكَذَلِكَ إن مضى عَلَيْه الوقت قبل أن يتم صلاته فإِنَّ عَلَيْه الإعادة.