الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٤٠٢402
معارج الآمال - الجزء الخامس
وَأَمَّا / 298/ المريض فإنَّه ينتقل من القيام إلى الاضطجاع، ومن الاضطجاع إلى القيام.
ومعنى ذلك: إذا كان يُصَلِّي قائماً ثُمَّ حدث عَلَيْه المرض فعجز عن القيام فَإِنَّهُ يتمها قاعداً، فإن لَم يقدر فمضطجعاً. وإن كان يُصَلِّي مضطجعاً ثُمَّ وجد قوَّة عَلَى القعود أتمها قاعداً، أو استطاع القيام قام وبنى عَلَى
صلاته.
وقَالَ آخَرُون: لا ينتقل من قيام إِلَى، اضطجاع، ولا من اضطجاع إلى قيام بل يستأنف في الحالين؛ لأنَّ لِكُلِّ واحد منهما هيئة مخصوصة في العبادة وكَذَلِكَ لا ينتقل من اضطجاع إلى قعود، ولا من قعود إلى
اضطجاع.
وَأَمَّا القيام والقعود فَإِنَّهُ ينتقل من أحدها إلى الآخر، فينتقل من القيام إلى القعود، ومن القعود إلى القيام مرة أو مرتين أو أكثر في صلاة
واحدة.
قال الشيخ عامر: وسبب الخلاف عندي هو سبب اختلافهم: هل يرتفع البدل عند وجود المبدل منه بعد دخوله في البدل وقبل إتمامه، أو لا؟ قال: وَلَمْ يَختلفوا فيما بين القيام والقعود؛ لأنَّ القعود وإن كان بدلاً من القيام فهو من أفعال الصَّلَاة في حال القدرة؛ ولذلك لم يستأنف الصَّلَاة إذا قدر عَلَى القيام وهو يُصَلِّي قاعداً.
ومعنى قوله: «في حال القدرة يعني به صلاة المتنقل فَإِنَّهُ يَجُوز له
أن يُصَلِّي قاعداً أو ماشياً.
قال: ولكن لا يعمل فيما بين القيام والقعود شيئاً حَتَّى ينتهي إلى ما