معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٤٠٣

كتاب الصلاة

403

يريده من ذلك، فإن حدث عَلَيْه المرض أو الصحة قبل أن يتم العمل الذي دخل فيه أَتَمّه عَلَى الحَال الحادث. ومثل ذلك أن يحدث عَلَيْه المرض وهو راكع أو ساجد قبل أن يَتِمَّ ركوعه أو سجوده، فَإِنَّهُ إِن لَمْ يقدر عَلَى إِثْمًا مهما هوى إِلَى / 299/ القعود من غير أن يومئ حال انخراره، فإذا استوى كما هو أتم الحد الذي دخل فيه.

وكَذَلِكَ من حدثت عَلَيْه الصحة بعد المرض وقد دخل في شيء من الحدود فَإِنَّهُ يتمه في حال الصحة ولا يعمل حال الانتقال شيئاً؛ ولكن يستأنف الذكر الذي بدأ به وَلَمْ يتِمّه كما إذا قال: «سبحان رَبِّي العظيم فتبدلت الحال عند «سبحان أو نحو ذلك فَإِنَّهُ يبتدئ به في الحال الثاني. فإن عمل شيئاً حال الانتقال كما إذا قرأ أو ذكر مُتعَمِّداً: فَقِيلَ: يعيد صلاته وإن لم يتعمَّد أعاد ما قرأ؛ لأنَّ الأَوَّل زيادة. وَقِيلَ: لا نقض عَلَيْه بزيادة ما يعمل في الصَّلاة، وقد تقدَّم ذلك. انتهى بتصرف في ألفاظه،

والله أَعلَم.