الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٤٠٤404
معارج الآمال - الجزء الخامس
ثُمَّ إِنَّهُ أَخذ في:
نقض الصَّلَاة بالنجاسة العارضة عَلَى المُصلِّي
فقال:
وكُلُّ مَا يَنْقُضُ فَرْضَ الظُّهْرِ فَإِنَّهُ يَنْقُضُها فَلتَدْرِ وَاسْتَثْنَى بَعْضُهُمْ فَلَا تَنْتَقِض بِالقَيْءِ وَالرُّعَافِ حِينَ يَعْرِض يعني: أنَّ كلَّ ناقض للوضوء من الأحداث كمس النجاسات، ومس الذكر، والخارج من السبيلين والحلقوم فإنَّه ينقض الصَّلاة إذا حدث فيها؛
لأَنَّ
الوضوء شرط لصحة الصَّلَاة، وإذا عدم الشرط عدم المشروط.
في نجاسته.
ومن فروع هذه القاعدة في الأثر ما قالوه فيمن مس كلب ثيابه أو: بدنه وهو يُصَلِّي أَنَّه تنتقض صلاته. وفي كلب الصيد خلاف، وفي أكثر القول إنه كغيره من الكلاب والخِلَاف مَبْنِي عَلَى الخِلَاف وقد تقدَّم ذلك في الجزء الثاني وكَذَلِكَ قولهم: في من صلَّى وفي ثوبه بيضة دجاج، فإن أبا سعيد
قال: تنتقض صلاته على قول من يقول: إن البيض نجس حَتَّى يُغسل.
وقال أبو الحواري: لا تنتقض بناء على القول بطهارته.
وكَذَلِكَ قولهم: في // 300 المُصلِّي إذا طرحت عَلَيْه الريح ثوباً
نجساً ومسته منه نجاسة فسدت صلاته. وإن مسَّه الطاهر منه فصلاته تامة.
(1) انظر تفصيلها في المسألة الثانية من ذكر الطَّاهِر من الْحَيَوَانَات.