الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٤٠٧كتاب الصلاة
407
وَأَمَّا سائر النجاسات من نحو العذرة والميتة والدم وغيرها، فلا
،
الدقة
تنتقض إلا إذا كان دون ثلاثة أذرع، وهَذَا لِمَن لَمْ يُصلِّ إِلَى سترة. فَأَمَّا المُصلِّي إِلَيْهَا فإنَّه لا يضُرُّه ما وراءها وإن بلغت في كالشعرة وأقلها في الطول أن تَكون مِثلَ مُؤخّر الرّحْل) بالحاء المهملة وهو: آلة الشَّدّ عَلَى الرِّكاب عند أهل الحِجَاز، وبمنزلة الشداد عندنا، غير أن هيئته غير هيئته. والمُرَاد بـ (مُؤخّره): العود الذي في آخره، وهو /302 الذي يستند إليه الراكب.
واختلفوا في تقديره: فَقِيلَ: ذراع، وَقِيلَ: ثُلُثَا ذراع. وعن نافع
ولعلهم أرادوا بالذراع العمري وهو: ثلاثة أشبار، فإنَّ الخِلَاف
مُؤَخِّرة رحل ابن عمر كانت قدر ذراع.
السترة عندنا على قولين:
أَحَدُهُمَا أن يكون طولها شبرين.
أنَّ
في
والقول الثاني: ثلاثة أشبار فهَذَا أقلّ ما يُجزئ من السترة، والله
أَعلَم.
وفي المقام مسائل:
المسألة الأولى
في حكم الممرات
وقد اختلف العلماء في النقض بها:
فذَهَبَ أكثر أصحابنا: إلَى أَنَّها قاطعة للصلاة إذا مرَّت دون الحد
المخصوص، وَلَمْ تكن سترة.