الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٤١٤414
معارج الآمال - الجزء الخامس
وإن جلس في حجرها أو بينها وبين سجودها فعلى الخلاف
المُتقدَّم.
وصرّح الأثر: بأنَّه لا يقطع عَلَيْها إذا جلس في حجرها أو حيث
تسجد، وهو مبني عَلَى قول من لا يرى القطع، والله أعلم.
المسألة الثالثة
في القطع بالنجاسات
والخِلَاف المُتقدِّم في المسألة الأولى جار هاهنا أيضاً، لكن لما كان
القول بثبوت القطع أكثر في المَذهَب جرت عَلَيْه الفتوى.
وقد اختلف القائلون بذلك أيضاً:
فمنهم من قال: إنَّ قليل النجاسة وكثيرها في القطع سواء. ومنهم من قال: إن كانت رطبة قطعت وإن كانت يابسة لَمْ تقطع. ومنهم من قال: لا يقطع شيء من النجاسات إلا العذرة الرطبة. وقال محمد بن محبوب: لو صلّى وقدامه ميتة فذلك مكروه ولا يبلغ
إلى الفساد.
وكَذَلِكَ قال غيره في من صلَّى وقدَّامه ثوب فيه جنابة: إِنَّهُ لا يبلغ
إلى فساد صلاته، ويصرف وجهه عنه.
ومن صلى وقدامه بول أو عذرة أو ميتة أو ثوب نجس فصلاته فاسدة إن / 307 تعمَّد ذلك. وإن لَمْ يعلم حَتَّى فرغ فلا نقض عَلَيْه. وهو قول خامس، حاصله: أن النجاسة تقطع عند العلم بها دون الجهل؛ لأنَّه في
حكم
الخطأ المعفو عنه.