معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٤١٥

كتاب الصلاة

810

وَأَمَّا الأقوال الأول فلعلها مبنيّة عَلَى اعتبار شدة النجاسة وخفتها؛

فإن الرطب أشد من اليابس

وَأَمَّا ابن محبوب

فلعله لا يرى القطع بالنجاسات إلَّا إذا كانت بينه

وبين سجوده. ولعله يرى فيها رأي هاشم والربيع وهو أَنَّها لا تقطع ما لَمْ

تمسه.

ثُمَّ اختلفوا أيضاً في النهر الجاري:

فَقَال بَعضُهم: يقطع الصَّلَاة؛ لأنَّه يحمل النجاسات.

:

وقَالَ آخَرُون لا يقطع؛ لأنَّ به الطهارات، وهو الصحيح؛ لأنَّ حمله للنجاسة مظنون. وَأَيضاً: فالماء قد يغلب عَلَيْها. وَأَيضاً: فما فمَا لَمْ نعلم أنها غلبت عَلَى المَاء فلا وجه للنقض.

هَؤُلَاء:

وإن كانت النجاسة جسداً فحَتَّى نعلم أَنَّها مرت فيه. ثُمَّ اختلف

فمنهم من قال: إن الماء الجاري سترة للمصلِّي. وعلى هَذَا فلو مرت النجاسة في وسط النهر أو في جوانبه لكن بقي بينها وبين المُصلِّي شيء من الماء الجاري فَإِنَّهُ لا نقض عَلَيْهِ لِحصول السترة. ومنهم من قال:

إنّه لا يكون سترة.

ولعل القائلين بأنَّه سترة أنزلوه منزلة الخطّ. ولعل الآخرين لا يرون

الخط سترة، أو لا ينزلونه منزلته.

ومن وقعت عَلَيْه نَجاسة فمرَّ بين يدي المُصلِّي: فَقِيلَ: يقطع صلاته،

وَقِيلَ: لا يقطع. والخِلَاف مَبْنِي عَلَى ما تقدَّم.