الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٤١٦416
معارج الآمال - الجزء الخامس
وقال أبو معاوية في المُصلِّي إذا كان بين يديه نجاسة من دم أو بول أو عذرة تُحاذي صدره أو بين ركبتيه وبين سجوده: فعَلَيْه النقض ولو لَمْ يَمسّه / 308/ أو شيئاً من ثيابه. وإن كانت عَلَى يَمينه أو شماله وَلَمْ يَمسها فلا نقض عَلَيْه، وإن مسها فعَلَيْه النقض. وهذه فروع مبنية على القول
بثبوت القواطع.
لك أَلَّا وينبغي
تنسى القول بنقيض ذلك فَإِنَّهُ يتفرع عَلَيْه عدم القطع
مطلقاً ما لَمْ تَمس النَّجاسة جسده أو شيئاً من ثيابه.
وهو معنى ما قيل: إنَّ من صلى وبين يديه عذرة بإزاء صدره أنه لا
نقض عَلَيْهِ ما لَمْ يَمسها جسده أو ثوبه»، والله أعلم.
المسألة الرابعة
في قطع الصَّلَاة بالصنم والنار
فِي
وما أشبههما من جميع ما يعبد من دون الله تَعَالَى فَإِنَّهُ إِن كَان قبلة المصلي قطع صلاته؛ لما في ذلك من مشابهة المشركين في عبادة الأصنام، والمجوس في عبادة النَّار؛ ولِهَذَا وصفوا النار بالموقدة. قالوا: وإن كان جمراً أو سراجاً فلا بأس. وكره ابن محبوب استقبال النار الميتة.
الصنم.
قُلتُ: واستقبال السراج أشدّ؛ لأنَّه أشبه بالموقدة.
وكَذَلِكَ العجل والتصاوير في الحيطان والتماثيل فإنَّها في حكم
وقال مُحَمَّد بن محبوب: إن استقبال النار الموقدة مكروه لا يبلغ إلى فساد. وكَأَنَّهُ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - نظر إِلَى معنى العلَّة التي لأجلها تقطع