معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٤١٧

كتاب الصلاة

417

النار وهي

التشبه بالمجوس، فرأى ذلك شيئاً بعيداً لبعد العهد بعبادة المجوس، حَتَّى إِنَّه أشكل على بعض المتأخرين.

ووجه قولهم: إن النار، قاطعة فَعُلّل مرَّة بنجاسة الحطب ومرَّة

بالخوف من مرور المقتبس.

بشيء؛ بل العلَّة التشبه فقط، ولذا حرمت الصَّلاة عند

ذلك

وليس

هَذَا

طلوع الشمس وعند غروبها؛ لأنَّ صنفاً من الكفرة يعبدونَها في

الوقت.

قال الشيخ عامر: وكَذَلِكَ اللوح والمصحف والاستقبال للأموات من بني آدم // 309 والنائم مضطجعاً. قال: وسواء في هَذَا تعمّد استقباله أو /309/ يتعمده. ثُمَّ قال: وقالَ بَعضُهم: لا يقطع الصلاة شيء من هذه الأشياء ما لَمْ يسجد عَلَيْها. وهو معنى قول من لا يرى القواطع.

ولا أعرف وجه القطع من استقبال الألواح والمصحف إلا أن يكون من جهة التعظيم فإن فيها كلام الله؛ إذ المُرَاد بالألواح ما كان فيها ذلك مثل الألواح التي يكتب فيها القُرآن وكالألواح التي جاء بها موسى ـ عَلَيْه الصَّلاة والسلام ـ من عند رَبِّه.

وإنْ كُلَّ ما كان معظَّماً يُمنع استقباله في الصَّلَاة إِلَّا ما أمر الله باستقباله وهو البيت الحرام.

ووجه المنع: الخوف من مشابهة الكفَّار فَإِنَّهُم إذا عظموا شيئاً

سجدوا له. وجعل بعضهم: استقبال القبور كاستقبال النار.

قال ابن محبوب: الكلِّ مكروه ولا يبلغ إلى الفساد. وأصله حديث