معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٤٢١

كتاب الصلاة

421

في الإثم وعدمه إلى أربعة أقسام: - يأثَم المَار دون المُصلِّي وعكسه -

بأثَمان جَميعاً وعكسه.

فالصورة الأولى: أن يُصَلِّي إِلَى سترة في غير مشروع، وللمارّ

مندوحة فيأثم المار دون المُصلِّي.

الثانية: أن / 312/ يُصَلِّي في مشروع مسلوك بغير سترة، أو متباعداً

عن السترة، ولا يجد المارّ مندوحة فيأثم المُصلِّي دون المَارّ. الثالثة مثل الثانية، لكن يجد المَارّ مندوحة، فيأثَمان جَمِيعاً. الرابعة: مثل الأولى، لكن لا يجد المارّ مندوحة فلا يأثمان جَمِيعاً. قال: فظاهر الحَدِيث يَدُلُّ عَلَى منع المرور مطلقاً ولو لم يجد

مسلكاً؛ بل يقف حَتَّى يفرغ المُصلِّي من صلاته.

أعلم.

قال أبو ستة: وظاهر مَذهَب أصحابنا يشير إلى التفصيل المذكور. قُلتُ: ولكن عَلَى رأي من أثبت القواطع وهو أكثر القول، والله

التنبيه الثالث: في مدافعة المارّ

وقد أَجْمَعُوا عَلَى ثبوتها لحديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أَحَدَكُم إِذَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ فَلَا يَدَع أَحداً يَمْرٌ بَيْنَ يَدِيهِ وَليَدرَاهُ عَن نَفْسِهِ مَا اسْتَطَاعَ فَإِن أَبَى فَليُقَاتِلَهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ».

واختلفوا في حكمها: فقال الجُمهور: إِنَّها مندوب فقط. وقال أهل

الظاهر: بوُجُوبها؛ لأنَّ حقيقة الأمر للوجوب ما لم تصرفه قرينة.