معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٤٣٠

430

معارج الآمال - الجزء الخامس

كله

وقال غيره: إن بقي من الجدار قدر الإصبع فلا يقطع، وإن استفرغه حيث لم يكن للمصلّى سترة غير الجدار.

قطع

الطول.

وينبغي أن يُحمل هَذَا القول عَلَى ما إذا كان الجدار دون السترة في

ويَحتمل أن هَذَا القائل جعل السترة نافعة عما وراءها لا عما فوقها،

كما يفيده معنى الحَدِيث / 319/

وَالجَوَاب: أن في الحَدِيث الإطلاق أنه لا يضره ما مر بين يديه فهو

يتناول ما فوق السترة وما وراءها.

سترته.

وَيُبحث: بأنَّ الإطلاق غير مراد، وَإِلَّا لزم أَلَّا يضره ما مرَّ بينه وبين

وَيُجَاب: بأنَّ ذلك معلوم من الأمر بالدنو منها.

وَأَيضاً: فإن هَذَا الوجه يسقط فائدة السترة؛ إذ لو قيل به لما كان لنصبها فائدة، بخلاف الوجه الأَوَّل فإنَّ الإطلاق يقبله، والله أعلم.

الأمر الثاني: في سترة الصفوف في الجماعة

اعلم أن الإمام سترة لمن وراءه حَتَّى قيل: لو مضى الكلب أو غيره من القواطع بين يدي الصفّ الأَوَّل قبل أن يتعدى الإمام أنَّهُ لا نقض عَلَيْهم؛ لأَنَّ الإمام سترة لَهم، وذلك لتنزيل صلاتهم منزلة واحدة، وجعل جماعتهم في حكم شخص واحد؛ لأنّهم كالبنيان الواحد يشد بعضه بعضاً،

فلو وقعت فرجة لاختل البناء، وفسد الاجتماع عَلَى من وراءها.

وقال ابن محبوب: تفسد صلاة الذين مرَّ بين أيديهم؛ وذلك لأنَّهم