معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٤٣١

كتاب الصلاة

أشخاص متعدّدون، والإمام إنَّما يكون سترة لِمَن وراءه فقط وهو رجل واحد مثلاً، فيبقى من هاهنا وهاهنا لا سترة لهم.

وقَالَ آخَرون: إن مضى قدام الإمام لَمْ ينقض على أحد من

الصفوف، وإن مضى خلفه نقض عَلَى الذين مرَّ قدامهم.

هَذَا ومعنى

القول: أن القاطع يكون مروره في المكان الذي يوازي المكان الذي هو أمام الإمام، / 320/ أو يكون بالمكان الذي يُحاذي ما وراء الإمام، لا لأَنَّه يَمرُّ قدامه أو من ورائه حقيقة.

وَوَجهُه: أَنَّه إذا مرَّ بالمكان الذي هو وراء الإمام فكَأَنَّه مرَّ بينهم وبين سترتهم، بخلاف المكان الآخر فَإِنَّهُ في حكم المارّ وراء السترة.

وإن مر بين الإمام وبين سترته انتقضت صلاة الإمام

المثبتين للقواطع وفي صلاة من وراءه خلاف:

وفساداً.

•

اتفاقاً

من

قيل: تنتقض بناء عَلَى القول بأن صلاتهم مرتبطة بصلاته صحة

وقال ابن محبوب: لا تنتقض ويتقدَّم منهم واحد يتمُّ بهم صلاتهم، بناء عَلَى القول بأنها غير مرتبطة بصلاته، وهو الصحيح كما تقدم. وأنَّ الإمام سترة لمن وراءه فلم يقطع عَلَيْهم المَارّ.

وإن تعددت الصفوف فمرَّ القاطع بين الإمام وبين الصف الأول

انتقضت صلاة الصفّ الأَوَّل وَلَمْ يضر الإمام ولا غيره.

أَمَّا الإمام فلانه مرَّ، خلفه، وَأَمَّا سائر الصفوف فلأَنَّ الصف الأَوَّل

سترة لهم.